+971 2 654 4043
contact@tadafur.com

دبي : نموذج ناجح للتحول الإلكتروني للحكومة الذكية

الحكومة الإلكترونية هي إعادة ابتكار الأعمال والإجراءات الحكومية بواسطة طرق جديدة لإدماج المعلومات وتكاملها. وتتأسس هذه الأعمال على استخدام نظم المعلومات الإلكترونية لتسهيل عملية المشاركة والتحاور لإعداد السياسات، وتحديد الأولويات والتوجهات الاستراتيجية للدولة. وتعد دولة الامارات من اوائل الدول العربية التي قامت بتطبيق نظام الحكومة الالكترونية ابتداء من العام 2001 بشكل متكامل.

 يعتبر مشروع الحكومة الالكترونية مشروعاً رائداً ومتقدماً خاصة في امارة دبي التي عملت على تطبيق شامل للإدارة الالكترونية الحكومية. حيث قامت الحكومة ببناء شبكة المعلومات الحكومية التي تربط جميع الدوائر الحكومية في دبي. وكذلك توحيد انظمة العمل المشتركة لجميع تلك الدوائر وتقديم كافة الخدمات التي يمكن تنفيذها عبر الأنترنت. الهدف منه توفير الخدمات الحكومية الإلكترونية لطيف شامل من شركات الأعمال ولمتطلبات الحياة اليومية لمجتمع الإمارة.

التحول الإلكتروني لدبي: رحلة انطلقت منذ  أكثر من 15 سنة

بدأت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عملية التحول الإلكتروني للخدمات الحكومية منذ عام 2001.حيث قامت وزارة المالية بإطلاق أول عملية للدرهم الإلكتروني كبديل عن الطريقة التقليدية في تحصيل رسوم الخدمات الحكومية. ومنذ ذلك الحين أصبحت عملية التحول الإلكتروني تسير بوتيرة متسارعة على مستوى الوزارات والهيئات الاتحادية، وكذلك على مستوى الجهات المحلية في كل إمارة. بعد ذلك قامت وزارة المالية والصناعة في شهر نوفمبر 2002 بتشكيل لجنة تنسيقية لقيادة برنامج الحكومة الإلكترونية. حيث تم تكليف شركة IBM بإجراء دراسة تقييمية للجهات الاتحادية وتطوير خطة تنفيذية.

وفي يونيو 2004 بادرت وزارة المالية والصناعة بوضع خطة تشغيلية للحكومة الإلكترونية. مثل ذلك في قيام حكومة دولة الإمارات بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة “اتصالات” لتوفير البنية التحتية للحكومة الإلكترونية على ثلاث مراحل. وفي مارس 2005 قامت وزارة المالية والصناعة بإطلاق البوابة التجريبية للحكومة الإلكترونية.

وفي يونيو 2008 صدر قرار وزاري بقيام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات. بتطوير استراتيجية نظم المعلومات في الحكومة الاتحادية.

وفي عام 2010 أعد مكتب رئاسة مجلس الوزراء استراتيجية لتطوير الخدمات الحكومية في الدولة.

وفي مايو 2011 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، البوابة الإلكترونية لحكومة الإمارات. وبعد سنتين  أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مبادرة الحكومة الذكية من أجل توفير الخدمات للجمهور حيثما كانوا وعلى مدار الساعة.

أول مبادرة : نظام استيفاء الرسوم عبر شبكة الإنترنت

لقد شرعت بلدية دبي بأولى مبادراتها نحو تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية. وذلك من خلال تقديمها للمرحلة الأولى من نظام استيفاء الرسوم عبر شبكة الإنترنت. وكذلك من خلال تطبيق أسلوب الدفع الإلكتروني عن طريق الإنترنت لجميع الفنادق والشقق الفندقية في دبي.

كما أن نظام الإيرادات على الإنترنت الذي طبقته الإمارة ساعد على تخفيف إجراءات العمل وتبسيطها على المراجع الخارجي. إضافة إلى توفير بيانات وتقارير دقيقة للإدارة، فقد تم تزويد جميع الفنادق والشقق الفندقية برقم خاص ورمز سري وذلك لضمان أمن ودقة معاملاتهم. كل هاته الإجراءات مهدت إلى توسع في التحول إلى الحكومة الإلكترونية بعد ذلك ليشمل النظام الآلي لتحصيل عوائد دور السينما ورسوم وغرامات ممتلكات البلدية ورسوم السكن والأسواق.

كل هذا التطور الحاصل جعل أكثر من 600 خدمة يتم تقديمها للمواطن والمقيم في دبي. عبر شبكة الإنترنت وفي شتى الميادين من أمن ومرور ووثائق شخصية، وصحة وتأشيرات زيارة وسياحة، ونقل وأملاك عقارية ونشاطات تجارية وغيرها.

توفير مليار و168 مليون دولار

كل هذا جاء نتيجة للدور الذي لعبته مؤسسة حكومة دبي الذكية في هذا المجال. وذلك بشهادة دولية حيث كشفت دراسة أعدتها شركة IBM عن دور الخدمات الذكية التي تُقدمها مؤسسة حكومة دبي الذكية. في تحقيق توفير مالي لحكومة دبي بقيمة 4.3 مليار درهم أي ما يُعادل نحو مليار و168 مليون دولار أمريكي، وذلك منذ تأسيسها في عام 2003. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد وصلت المبالغ المحصلة عبر الدفع الإلكتروني لمصلحة الجهات المشتركة، مع الدائرة بنهاية العام الجاري إلى 8.5 مليارات درهم مقابل 6.5 مليارات درهم سجلتها هذه المدفوعات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015.

كما أنها في العام الماضي وفرت حكومة دبي 35.5 مليون درهم شهريًا. أي 4.2 درهم مُقابل كل درهم واحد أنفقته مؤسسة حكومة دبي الذكية. وهو أعلى نسبة وفورات في تاريخ حكومة دبي بنسبة نمو 20% عن عام 2014.

كما ساهمت خدمات تخطيط الموارد الحكومية في تحقيق أكبر وفورات لحكومة دبي بواقع 1.2 مليار درهم. وتضمنت خدمات دعم الأعمال اليومية مثل التمويل والموارد البشرية والمشتريات وإدارة الأصول.

وحققت إدارة البنية التحتية أعلى مُعدل تكلفة بالنسبة للموفورات. من خلال توفير 5.2 درهم على الحكومة مقابل كل درهم جرى إنفاقه على الخدمات الشبكية والخدمات السحابية، واسترجاع البيانات، والتعافي من الكوارث، وخدمات دعم الاتصالات.

وأسهمت الخدمات الذكية بتوفير 443 مليون درهم خلال اثني عشر عامًا. وتتضمن تطبيق دبي الآن. وخدمة الدخول المُوحد إلى الخدمات الإلكترونية عبر هويتي الالكترونية. ومنصة المدفوعات الرقمية من خلال خدمة بوابة الدفع الإلكتروني.

رقم قياسي في مدة إتمام إجراءات السفر بالطائرة

وكذلك وفي أفق تطوير الخدمات الذكية. فقد عملت شركة مطارات الامارات على إطلاق مبادرة السفر الذكي في شهر مارس الماضي. بهدف تقليل الوقت اللازم لإنهاء إجراءات السفر بنسبة تصل إلى 70% بعد إتمام التسجيل. حيث سيسمح نظام السفر الذكي للمسافرين بإنهاء إجراءات السفر والمرور عبر بوابات الجوازات والتدقيق الأمني من خلال خمس خطوات بسيطة في مدة لا تتجاوز 20 ثانية . وتتوافر في المطار 25 منصة للتسجيل الآلي، و58 بوابة إلكترونية في المرافق المُخصصة للقادمين والمغادرين.

كل هذه العوامل جعلت الامارة تتبوأ المركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذ المجال و تنال استحسان ورضا المتعاملين. الشيء الذي يترجمه مؤشر السعادة، وتترجمه أيضا واقعية الخطة الحكومة التي تستهدف إسعاد الناس بما تقدمه من خدمات، والتعبير عن مدى رضاهم عن أداء الموظفين في الدوائر والهيئات الحكومية. وعن كذلك سعادتهم بما يتلقونه من خدمات متميزة، وهذه الخطوة تعد خطوة كبيرة وعظيمة في سبيل الارتقاء بالأداء الحكومي.

Subscribe To Our Weekly  Egov Digest 

Subscribe To Our Weekly  Egov Digest 

Join our mailing list to receive the latest news and updates from our blog. 

You have Successfully Subscribed!

Comments are closed.