+971 2 654 4043
contact@tadafur.com

الجريمة الالكترونية

الإنترنت هو واحد من أكثر الوسائل التكنولوجيّة المستعملة في العصر الحالي، لما له من فوائد مختلفة وعلى كافّة المجالات والأصعدة. ففوائد الإنترنت كثيرة ومتنوّعة، حيث استطاعت هذه التقنية أن توحّد العالم وأن تجعله متصل ا مع بعضه البعض ليل نهار. ومن هنا فقد سهّل انتقال المعلومات والأخبار بين مختلف أماكن العالم على امتداد الكرة الأرضيّة بكافة تفاصيلها وأشكالها. من هنا تكمن أهمية الانترنت في أنه يسعى إلى الارتقاء بالإنسان إلى أفضل المستويات العلمية والتطوير العملي، والتعرف على أصدقاء جدد وللتبادل الفكري ووجهات النظر. ويعتبر مخزن اا كبير اا للمعلومات يستخدم للبحث عن فرصة عمل. وتظهر أهميته بالنسبة لنا في التعرف على آخر أخبار الساعة وأخبار السوق الاقتصادية والمستجدات الحاصلة في العالم. هذا هو الجوهر الّذي ارتكزت عليه الشبكة العنكبوتيّة في عمليّة انتشارها الواسع الّتي جالت كافّة أماكن العالم، فتحولت إلى عصب الحياة في مدة قصيرة. كما أصبحت المعلومة تعتبر بترول العصر فلقت كلّ هذا الاعتماد الواسع والاستخدام الكبير من قبل كافّة أصناف البشر أجمعين.
هذه الأهمية جعلت من البعض الذين لهم ميولات إجرامية أن يستخدموها من أجل تحقيق مصالح غير مشروعة تعددت وتنوعت صورها، الشيء الذي جعل المجتمع يضفي عليها الطابع الاجرامي وهي ما أصبحت تعرف بالجريمة الالكترونية. ويمكن تعريف الجريمة الالكترونية :بأنها الأفعال التي ترتكب ضد أفراد أو مجموعات مع وجود دافع إجرامي لإلحاق الضرر عمدا بسمعة الضحية، أو التسبب بالأذى الجسدي أو النفسي للضحية بشكل مباشر أو غير مباشر، باستخدام شبكات الاتصال الحديثة مثل الإنترنت )غرف الدردشة، البريد الإلكتروني(، والهواتف الجوالة )الرسائل النصية القصيرة ورسائل الوسائط المتعددة(. وتشمل الجرائم الإلكترونية أي فعل إجرامي يتم من خلل الحواسيب أو الشبكات كعمليات الاختراق والقرصنة، كما تضم أيضا أشكال الجرائم التقليدية التي يتم تنفيذها عبر الإنترنت.
فمثل تلك الجرائم قد تهدد أمن الدولة وسلمتها المالية، والقضايا المحيطة بهذا النوع من الجرائم كثيرة وأبرز أمثلتها الاختراق أو القرصنة، وانتهاك حقوق التأليف، ونشر الصور الإباحية للأطفال، ومحاولات استمالتهم لاستغللهم جنسيا، والتجارة غير القانونية )كتجارة المخدرات(. إضافة إلى الاختراق والقرصنة وفي هذا الصدد أعلنت مجموعة قراصنة الإنترنت التي تطلق على نفسها اسم “ليزارد سكواد” والتي تبنت هجمات على شبكتي ألعاب “بليستيشن نيتوورك” و”إكس بوكس لايف” خلل عطلة عيد الميلد، عن إطلق خدمة مدفوعة الثمن تتيح لأي كان الاستفادة منها في تعطيل أي موقع إلكتروني عن العمل. وتعتمد هجمات الحرمان من الخدمة على إغراق مواقع الإنترنت بكمية ضخمة من الزيارات الوهمية بشكل يفوق قدرة استيعاب خوادم الإنترنت وبالتالي يحرم المستخدمين من الوصول إلى المواقع المستهدفة. فهذه الفئة تحاول استغلل الثغرات الأمنية الموجودة وعدم حرص أغلب الناس على خصوصياتهم وجهلهم بالمخاطر المحدقة من أجل سرقة معلومات أو اختلس أموال أو النفوذ إلى أماكن لا يحق لهم النفوذ إليها. ولا تقتصر الجرائم الإلكترونية على أفراد أو مجموعات، وإنما قد تمتد إلى مستوى الدول وعبر القارات لتشمل التجسس الإلكتروني. هذا الطابع الدولي الذي أصبحت تتميز به الجريمة الإلكترونية والمخاطر المترتبة عنها جعل الحكومات والمنظمات الدولية اتخاد تدابير احترازية وعقابية لمواجهتها. فحلف شمال الأطلسي أقرمن حيث المبدأ بموجب المادة 5 الناتو يمكن اعتبار الهجوم الإلكتروني على دولة عضو واحد هجوما على الحلف بأكمله. كما اقر بأهمية الفضاء الالكتروني في 14 من حزيران سنة 2016 وجعله “كنطاق تشغيلي” للعمليات إلى جانب البر والبحر والجو. في الأخير لابد من الإشارة إلى ضرورة:
تكثيف حملت التوعية والتحذير من مخاطر الدخول غير المسؤول للمواقع المشبوهة أو التعامل الالكتروني مع شركات وأشخاص مجهولي الهوية قبل الوقوع في براثن الاحتيال الالكتروني داخل الدولة وخارجها. ينبغي تعديل قواعد الإجراءات الجنائية للدول لتتلءم مع هذه الجرائم. ضرورة التنسيق والتعاون الدولي قضائيا وإجرائيا في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية. تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسات الدولية المعنية بمكافحة الجرائم المعلوماتية وخصوصا الانتربول.

Subscribe To Our Weekly  Egov Digest 

Subscribe To Our Weekly  Egov Digest 

Join our mailing list to receive the latest news and updates from our blog. 

You have Successfully Subscribed!

Comments are closed.