+971 2 654 4043
contact@tadafur.com

تقنيات الحكومة الذكية: إنترنت الأشياء

انترنت الأشياء تقنية من تقنيات الحكومة الذكية تتيح ارتباط جميع ما حولنا من أشياء مثل الأجهزة والأدوات والملابس بشبكة الإنترنت بحيث يمكن معرفة حالتها، والاطلاع على معلومات عنها، وقراءة تقارير خاصة بها وبطريقة عملها. ومع أن هناك ملايين من الأجهزة المتصلة بشبكة الإنترنت حاليًا، إلا أنها تعتمد على الإنسان في إمدادها بالمعلومات وتوصيلها بالشبكة. إن «إنترنت الأشياء» ترمي إلى جعل كل تلك الأشياء تتواصل مع بعضها البعض دون تدخل بشري سابق.

تكنولوجيا لحياة أفضل

تتسم تقنية إنترنت الأشياء بإيجابيات عديدة ومزايا كثيرة، تمكِّن إنترنت الأشياء الإنسان من التحكّم بشكل فعاّل وسهل بالأشياء عن قرب وعن بُعد. فيستطيع المستخدم مثلاً إدارة محرّك سيارته والتحكم فيها من جهازه الحاسوبي. كما يستطيع المرء التحكم في واجبات الغسيل بجهاز الغسالة خاصته، كما يستطيع التعرّف على محتويات الثلاجة عن بُعد من خلال استخدام الاتصال عبر الإنترنت. ومع ذلك فهذه أمثلة على الشكل البدائي لإنترنت الأشياء.

 أما الشكل المتطور فهو قيام “الأشياء” المختلفة بالتفاهم مع بعضها باستخدام الإنترنت. فمثلاً يمكن للثلاجة التراسل مع مركز التسوق وشراء المستلزمات وتوصيلها بلا تدخل بشري. كما يستطيع حاسوب متخصص في ورشة صيانة سيارات من التفاهم (التراسل) عن بُعد مع سيارة لكشف خطأ فيها دون ما حاجة زيارة السيارة للورشة أو أن تتعرف السيارة على حواف وأرصفة وإشارات الطرق واتخاذ قرارات بالسير أو الاصطفاف من دون تدخل السائق. كما يمكن لمرذاذ ماء أن ينطلق بناءً على أمر من حساس الرطوبة والحرارة في محطة الرصد الجوّي.

وبجانب ذلك فإن تقنية إنترنت الأشياء تقلل من حالات الوفيات التي تحدث في أماكن العمل وفي الأماكن الشاهقة كأماكن البناء التي تتطلب قدرًا عاليًا من التركيز، الأمر الذي يموت بسببه عدد لا بأس به من العمال سنويا. فبدل المخاطرة بالعامل البشري يمكن شراء آلة ذكية لتأدية العمل بخطوات مدروسة تقلل من نسب الأخطار.

تكنولوجيا متعددة الإستخدامات

تستخدم تقنية إنترنت الأشياء في جوانب عديدة من حياتنا، فعلى سبيل المثال يمكنك أن تكون قادرًا على التواصل مع الأشياء من حولك في أي وقت من الأوقات. هذه التقنية تتيح التعرف على الكثير من المعلومات عن أي شيء حولك باستخدام جهازك النقال مثلاً، أو ربما بواسطة النظارات الإلكترونية، كما تستطيع أن تنظر إلى منتج على رف أحد المتاجر لتعرف تاريخ الصلاحية والمكونات أو أي معلومات أخرى.

كما تتيح تقنية إنترنت الأشياء أيضا مراقبة كثير من التطبيقات عن بعد. فمثلا يمكن للمستشفى أن يراقب جهازًا صغيرًا موصولاً بملابسك بدل أن تذهب إلى المستشفى لتجري تخطيطًا دوريًا للقلب، أو أن ترسل لك نبتتُك المنزلية رسالة نصية لتقول لك بأنها عطشى، كما يمكن مراقبة الازدحام في شبكات النقل، والتسرب في شبكات الصرف الصحي لمعرفة مواقع الخلل بعد تزويدها بحساسات تتصل إلى الإنترنت.

وبجانب كل ذلك توفر تقنية إنترنت الأشياء خاصية التحكم، ذلك أن العملية اللاحقة للمراقبة تكون عادة التحكم. فعندما يلحظ المشفى مثلاً خللاً في ضربات القلب، يرسل لك رسالة بأن تتوقف عن بذل المجهود ويرسل لك سيارة إسعاف. ومن الممكن أيضا أن تضع ملابسك في الغسالة، وستختار شبكة من الحساسات الذكية موعد التشغيل لتخفيف العبء عن الشبكة.

ولقد وصل التطور في هذا المجال إلى حد التسوق عبر الجو. حيث أنه مع كتابة هذه الأسطر فقد أعلنت شركة أمازون انها دخلت في شراكة مع الحكومة البريطانية، لتسريع عملية استخدام طائرات بدون طيار للقيام بمهام تسليم البضائع المطلوبة عبر موقع امازون وذلك ابتداء من سنة 2017.

 تكنولوجيا بسلبيات 

ككل التقنيات الحديثة انترنت الأشياء تواجه الأن الرفض التام والانتقادات، وعدم الثقة على مستوى الفرد وكذا على مستوى الشركات الكبرى والصغرى وكذا عدم توافق التقنية مع البنية التحتية المتواجدة حاليا.

 يمكن إبراز هذه المشاكل والعقبات في شكل نقاط أهمها:

  • امكانية اختراق نظام هذه الأشياء والعبث بها من طرف الهاكر، سواء من أجل التسلية فقط أو من اجل اغراض اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية.
  • انتهاك الخصوصيات ذلك أن انتشار تقنية إنترنت الأشياء سيجلب معه مشاكل مختلفة كتسخير هذه التقنية في مراقبة المستخدمين وانتهاك خصوصياتهم، أو اختراقها بشكل يسبب الإضرار بمستخدميها.
  • إضافة إلى فتحها أبوابا كثيرة لمساعدة الحكومات في التجسس على مستخدمي التقنيات الحديثة.
  • إضافة إلى أن منتجات إنترنت الأشياء المهددة بالاختراق تعمل على جمع بيانات المستخدمين وإرسالها إلى مزودي الخدمة، مما يعني إمكانية الحصول على معلومات حساسة قد تؤدي إلى حدوث جرائم معلوماتية أو اختراقات شخصية لا يمكن السيطرة عليها.
  • تواجه تقنية «إنترنت الأشياء» تحديا آخر يتمثل في غلاء بعض منتجاتها وذلك لكونها تقنية جديدة. وكمعظم التقنيات الحديثة العهد، فإن منتجات إنترنت الأشياء تقتنى بأسعار باهظة، وقد يجد بعض المستخدمين صعوبة في اقتنائها.

إلا أنه ورغم كل هذه الصعوبات والإشكاليات فقد تمكنت بعض الشركات والأفراد الباحثين في المجال، من اغواء بعض المستخدمين للإقدام على دخول هذا العالم المدهش حقا. فوفقا لتقرير صادر عن “جونيبر للبحوث” سيبلغ في عام 2020 عدد الأجهزة المستخدمة المتصلة ببعضها عبر انترنت الأشياء 38.5 مليار جهازاً، ما يمثل ارتفاعا ملحوظا عن عدد الأجهزة المتصلة في عام 2016 الذي بلغ 13.4 ملياراً مما يمثل زيادة تبلغ 285%. وبكل تأكيد فإن مستوى التواصل هذا سيفتح أبواباً جديدة لعملية جمع البيانات وتحليلها، مما سيساهم بدوره بتوفير حياة أسهل وأفضل للجميع.

Subscribe To Our Weekly  Egov Digest 

Subscribe To Our Weekly  Egov Digest 

Join our mailing list to receive the latest news and updates from our blog. 

You have Successfully Subscribed!

Comments are closed.